المحقق النراقي
24
مستند الشيعة
النصوص ، إلا أن ظاهرهم الإجماع عليه ، فالظاهر أنه أيضا كالقتل . وخالف فيه فخر المحققين ، فاختار عدم القبول فيه ( 1 ) ، ونسبه المحقق الأردبيلي إلى غيره أيضا . لقوله سبحانه : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * ( 2 ) . ولحديث رفع القلم ( 3 ) الدال على أنه لا عبرة بأقواله وعدم الوثوق به ، لعلمه بعدم المؤاخذة ، وعدم قبول إقراره على نفسه . واشتراط العدالة الغير المتحققة في الصبي . والكل ضعيف ، لاختصاص الأول بغير الجنايات ، مع كون الأمر في الآية للإرشاد ، فلا يثبت الاختصاص . وعدم دلالة رفع القلم على عدم العبرة ، وعدم توقف حصول الاطمئنان بعلمه بالمؤاخذة ، وكون الأخير قياسا . ومنع عدم تحقق العدالة في الصبي - كما ذكره المحقق الأردبيلي - ومنع " عموم اشتراطها لو لم يتحقق فيه . وهل يشترط في القبول عدم تفرقهم إذا كانوا مجتمعين حذرا أن يلقنوا ؟ كما نقله في المهذب عن الخلاف وفي التنقيح عن التقي والمحقق في الشرائع وحكي [ عن ] ( 4 ) الفاضل في جملة من كتبه وعن الدروس واللمعتين ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإيضاح 4 : 417 . ( 2 ) البقرة : 282 . ( 3 ) الخصال : 93 / 40 ، الوسائل 8 : 249 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 2 . ( 4 ) ما بين المعقوفين ليس في " ح " و " ق " ، أضفناه لاستقامة المعنى . ( 5 ) الخلاف 2 : 613 ، التنقيح 4 : 286 ، الشرائع 4 : 125 ، الفاضل في التحرير 2 : 207 ، القواعد 2 : 236 ، الدروس 2 : 123 ، اللمعة والروضة البهية 3 : 125 .